
25 / May / 2015 KSA – Riyadh – iPhone 6 .

منذ سنين ..
منذ شهور ..
منذ أيام ..
هذا ما تقوله الذاكرة
على مر أعوام ..
بل ، و تفعله بصمت ..
و بين و لادة و موت ..
تحترف الأختزان ..
تحتفظ باللحظة ..
الرائحة .. المكان ..
تستحضر رغم الغياب ..
ملامح ألف وجه ..
و تعيد الزمان !
تقول الذاكرة ..
” لا أستطيع ..
.. ترك المكان دون تذكار ” ..
ترددها بصمت …
و بدأب .. و استمرار ..
ترددها في كل وقت ..
ليلا .. أو نهار ..
و بداخلنا تنمو ..
تتدنى .. و تسمو ..
و تقتات .. علينا ..
و على ألف تذكار !
في ساحة القلب ..
رياح الحنين تدور ..
كعاصفة مداريه ..
لا تتعب و لا تكل …
يتحدث الناس حولي ..
و لا اسمعهم ..
فقط ذلك الصفير ..
بأعماقي ..
يحدثني عن خطر ..
أعيش تفاصيله ..
و يداهمني ..
كلما استيقظت ..
أتفاعل معه ..
بجمود ..
كجسد ميت ..
رغم تحركي ..
و ممارسة الأعباء اليومية ..
لا مقاومة ..
فقط أبحث عنك ..
أدرك أنك تختبئ ..
في عين الأعصار …
تتغطى بغيابك ..
تثير الزوبعة ..
و تقف كساحرة ..
ترقب أثر سحرها ..
على الآخرين !
….
….
….
يضيق قلبي بي و بك ..
ينقبض …
كراحة يدك ..
حين تنغلق ..
متجنبة المصافحة ..
و السلام …
….
…
أحبك …
و لا أملك سوى أن أكرهك ..
في هذه الأيام …
لأجل أن أتجاوزك ..
و تمر عاصفتك ..
و تمضي ..
بهدوء و سلام …
…
….
رياح الحنين تدور ..
منذ شهرين ..
و عدة أيام … !
…
…
و يسكنني شعور ..
يلجمني بالصمت ..
و علامات استفهام !
هو أنا أول حبيبه تنجرح في الدنيا ديه !؟
و لا أنا آخر اللي شافوا في الهوى هجر و أسيه !؟
و لا أنا حكايتي يا عالم ..
غير حكايات الهوى !؟
و لا مش لاقيين حكايه ..
غير حكايتنا سوا !؟
تنويه :
+ للحفظ كملف ام بي ٣ اضغط هنا .
+ استوحيت فكرة ” هذه السلسلة ” من هاشتاق #سؤال_موسيقي ، اكتشفته صدفة عبر صفحة المغردة “ حنين ” .
+ من أغنية ” نفس السؤال ” كلمات و الحان الفنان الراحل ” بليغ حمدي ” ، ظهرت في الثمانينات الميلاديه .
” يبدو أن أي أنسان مثل الطائرة ، يستطيع أن يرتفع ، و يستطيع أن ينخفض و يهبط ، و يستطيع أن يتقدم إلى الأمام ، و يزيد الأنسان على الطائرة أنه يستطيع أن يزيد في أرتفاعه حتى يصل في سموه إلى درجة هائلة ، و يستطيع أن ينخفض حتى يصل في انخفاضه إلى درجة هائلة ، و يستطيع أن يتقدم في خطواته حتى يخترق ايقاع الزمن .
ثم إنه يزيد على الطائرة في شئ هام آخر ، و هو انه يستطيع أن يرجع إلى الوراء ، يظل عائدا إلى الوراء ، أو يظل مشدودا بما خلفه من زمن ، أو ينتكس بعد أن كان يتقدم !
و المنطق الطبيعي لأي انسان أنه يجب أن تكون حركته خطوات إلى الأمام ، كل يوم يحقق خطوة جديدة ، أو يحقق هذه الخطوة كل أسبوع ، أو كل شهر ، أو كل عام ، المهم أن تكون حياته مراحل ، كل مرحلة تتقدم به إلى مرحلة اخرى .
فلا يمكن أن تتصور عربة ، أو قطارا ، أو طائرة متجهة إلى الخلف فقط !
المنطق الطبيعي أن يتقدم الانسان في المستقبل ، يكون له مستقبل يريده ، و مهتم به ، و يحرص عليه ، ثم يعود إلى الماضي بمقدار ما يأخذ منه الاستعداد للانطلاق في هذا المستقبل .
لكن أكثر مشاكلنا ، كأفراد أو جماعات ، أننا نعيش الماضي ، و مشدودون دائما إلى هذا الماضي ، و خطواتنا كثيرا ما تكون محكومة بهذا الماضي الذي عشناه في يوم ما .
مثلا انتشار مشكلة أخذ الثأر عمليا ، و انتشار منطق اخذ الثأر فكريا ، منطق أخذ الثأر منتشر في العالم كله ، و هو منتشر ايضا بنسبة عالية على الأرض العربية ، و منتشر بنسبة أكثر علوا في الدول النامية ، و كل ما يعنيه إنني وجهت إلى اساءة في الماضي ، هذه الاساءة تظل في قلبي لا يمر عليها الزمن ، و لا أستطيع اجتيازها الى مرحلة اخرى ، انما اظل أفكر فيما أصابني ، و أدور حوله ، و أخطط للرد عليه ، و يتراكم الأنفعال ، و يمر الزمن بعيدا عني ، لا أشعر بالزمن ، و لا يشعر الزمن بي ، لأني لم أتقدم فيه و لم أنتفع به . و يصبح منطق الثأر ضياعا للجهد ، و الوقت ، و النفع ، لأنه يغتال المستقبل .
و أي انسان عاقل هو ما يعي له من مستقبل ، لان الذي له مستقبل انسان له هدف ، و يعرف هدفه ، هدفه واضح في خياله ، و يؤمن به للدرجة التي تجعله يخطط و ينفذ ، ليصل إلى هذا الهدف .
و طبيعة الهدف أن يكون في الأمام ، و في المستقبل ، أما الذين يختارون أهدافهم من الماضي ، فأنهم يديرون جهاز الحياة كله ليسير بطريقة عكسيه ، لن تصل إلى نفع لهم أو لغيرهم .
و ما أكثر شيوع هذا المنطق في الحياة ، مثلا ، هؤلاء الذين تمتلئ بهم السجون هم ضحية هذا التفكير ، و الذين لا يفكرون الا بالانفعال هم ضحية هذا التفكير ، و الذين يسيرون في حياتهم بأسلوب تقليدي ، ايضا ضحية هذا المنطق و التفكير ..
و الذين يسيرون في الشوارع ، كل اثنين بينهما حديث ، استمع إلى هذا الحديث ، انهما يتحدثان عن ثالث ، أو عن آخرين ، لأن هذا الثالث اساء إلى احدهمها في الماضي ، أو تكلم عن أحدهما ، أو لم يقدم التكريم المناسب .
اكثر الأحاديث عن الماضي . غضبا . و حزنا . و عتابا . إنه انفعال للماضي ، مشدود إليه .
لكنه يعني أن الوقت ضاع ، و كان يمكن أن يتجه العقل فيه الى البحث عن هدفه ، و جمع الحقائق ليرسم على أساسها تخطيطا يتقدم به في مراحل لتحقيق الهدف .
كل ذلك ضاع ، لأن العربة اتجهت إلى الماضي ، و لم تتجه إلى المستقبل .. “
إن هذه السطور لم تكن لي ، بل كتبها طه قابيل – مدير تحرير مجلة الكواكب في فترة السبعينات – قرأتها اليوم في عدد يعود لعام ١٩٧٧ ميلاديه ، شعرت و كأنها كتبت لي (!) ، لقد أثرت بي ، ربما لكونها تخاطب الأنسان و تتحدث عن بعض سٌبل التفكير لديه ، في حروفها نبض محفز للمضي في هذه الحياة ، بتجاوز ملئ بالحب و التسامح للظروف و للناس ، لا لأجل الآخرين فحسب ، بل لأجل قلوبنا التي نحملها بين ضلوعنا و سلامتها ، هي التي إن اضطربت قادرة على ارباك عقولنا و ارباكنا !
لمن يرغب بحفظ المقال أو قرأته بصورته التي نشر بها ، يضغط هنا ، مع تمنياتي بمستقبل آمن لنا جميعا .
أقف هنا، رغم مرور جسدي هناك !
لذا تشعر بأني لم أعد أنا ..
نجلس معا قرب الساحل ..
نرقب السفن الغارقة ..
و نصفق للسفن التي تصل للشاطئ
ارى في عينيك احساسك ..
أعلم أن ابتسامتي لم تعد ” هي ” ..
يا صديقي ..
بداخلي ” كسر ” لا يجبره سوى حضور ..
قطعت مسافات طويلة ..
في محاولة ” عبور ” …
لكني أبقى هناك ..
رغم تواجد جسدي هنا !
———————————————————————————-
” فاصل موسيقي “
———————————————————————————-
———————————————————————————-
———————————————————————————-
اليوم صباحا استمعت لهذه الأغنية أول مرة ، اضافتها روح صديقه و للدقة غردت بها ، ما استوقفني في هذه الأغنية بخلاف اللحن التعبيري ، هو فكرة ” كم من السلوكيات ” نقوم بها بدافع الخوف ، سلوكيات في ظاهرها هدوء و رواق و ترف و لكن في عمقها يسكن احساس آخر .
هذا الاحساس هو ” هدف ” يعول عليه التجار ، يهتمون في تضخيمه ، و يسعون لعدم استقراره ، لمعرفتهم بأن الأنسان المضطرب ليس من الصعب السيطرة على تفكيره و من ثم سلوكه .
في عصرنا الحديث كثر هؤلاء التجار و تنوعوا ، بدء من تجار ” السلاح ” و ” الدواء ” في الحروب ، المليئة بالجراح و تبادل الطلقات ، إلى الشركات المختصة بحماية الطفل و التي تبيع سلع عديده ( بلاستك لتغطية حواف الطاولة الزجاجيه ، بلاستك لتغطية الثقوب في فتحات فيش الكهرباء و المزيد ) لمنع صغيرنا من التعرض لحياة طبيعية تشبه حياتنا و حياة من سبقونا و عاشوا لعمر طويل بسلام و بدون هذه الأختراعات .
إن أتت حرب ؟ إن حُرقت مدن ؟ .. و ألف ” إن ” و ” لو ” تشتت عقولنا ، و تدفعها الى الدخول في متاهات قد لا تحدث ، فنخسر الواقع دون الاستمتاع به و دون فهمه بل و دون حتى القيام بما يتناسب أن نقوم به حقا !
نفكر بمساكن اخرى في اماكن اخرى ، عوضا عن التفكير بحماية هذا الوطن ، او حتى كيفية عيشنا في تلك البلدان ، و وفق اي دور سنقوم به هناك !
نجلس على ” اريكة ” مريحة ، من المفترض أنها تدعو إلى الاسترخاء ، و داخل بيت ” آمن ” بفضل الله ، لكن عوضا عن الاحساس بما يحيطنا و نعيش في فلكه ، نمضي مع ” نشرات ” اخبارية لا تبث خبرا سعيد إلا فيما ندر !
نقرأ في المجلات و الصحف عن أمراض أعيت من يداويها ، عن جرائم قتل بين الأسر ، و عن .. و عن .. دون أن نتوقف و نرقب المشهد حولنا ، فمن ممن نعرفهم حقا فعل ذلك ، و في محيطنا الجغرافي و في الحروب التي سبقت ألم يعيش أناس في أرضهم و بقوا بعد ذلك عشرات السنين و لم يصبهم ما أصاب من حولهم رغم وجودهم في نفس الرقعة الجغرافيه !
إنها المشيئة الألهية ، و نحن ربما تسرقنا الحياة ، للحد الذي به قد نتخطى حدود الله ، فننعم باللحظة و نعيشها و نثمل بها ، و في الصحو و عند التفكير نخاف ، يشتد خوفنا ، لأننا ندرك في العمق بأننا لم نفعل ما يقينا ” حقا ” ، فنضطرب و نتحرك بوهم أننا وحدنا نستطيع أن نحقق ذاك ” الأمان ” أو ذاك ” الأستقرار ” .
علما أن الأمر في بدايته و نهايته ” أحساس ” ، و القلب المتقلب لا يثبته ( قبل و بعد العمل ) إلا من خلقه ، لذا نقول ” يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك “.
إن العمل المطلوب حقا ” شاق ” و فوق ما نتخيل ، لكونه يدور في أعماقنا و يسكن أفكارنا التي تعبأ طوال اليوم ( بشكل مباشر أو غير مباشر ) هو ” شاق ” لأن عملية التصحيح لا تبدأ إلا من الداخل !
+ أسم الاغنية ” هاتو كتير “ غناء و كلمات و الحان يسرا الهواري .
اغنية اخرى من فترة الثمانينات لفرقة الاصدقاء ، التي أسسها الموسيقار الراحل عمار الشريعي ، و تكونت جوقتها الغنائيه من ” منى عبدالغني ، حنان ، علاء عبدالخالق ” .
قُدمت هنا مسجلة في حفلة ” رأس السنة ” لعام ٨٣ /١٩٨٤ ميلاديه ، و التي عرضت على التلفاز ، و وزعت على شرائط ” فيديو كاسيت ” للدول العربية و الأجنبية في تلك الحقبة الزمنية .
هي فرقة كنت و ما زلت أحبها كثيرا ، سواء في أغانيها الجماعية أو المنفردة في فترة تعاونهم ، و عنوان هذه الأغنية تحديدا ذكرني بأحد الأغاني الشهيرة لفرقة ” آبا ” .
رحم الله عمار الشريعي ، و رحم تلك الأيام الحلوه و الفترات الماضية التي عشنا ، مشاهدة ممتعه و اوقات سعيدة .
زبدة الكلام : و لا عمر ” المش ” بيبقى ” هوني ” !
* المش كما هو متعارف عليه في مصر ، نوع من انواع الجبن القديمة المالحة للغايه ، و الهوني هو العسل بالأنجليزيه ، و مفاد القول من ” وجهة نظري ” أن المال مهما كثر لا يخلق أنسان و لن يبدل منه و إن بدا الأمر للآخرين كذلك !
و تميل ميلين ، ميلا لما تشتهي .. و ميلا عن ما اعتادت عليه / يزيد .
المصدر : الصورة موقع بينترست ، من مجلد ” كلمة و صورة ” ، به اضيف صورة من الموقع و أضيف لها كلمات من عندي .
هي ليست الخطوات الراقصة التي قد ترى ، بل رعشة الأحساس عند سماع لحن أعرفه !
لحن قادر على فتح بوابة الذاكرة على مصرعيها ، ليحملني إلى سفر بعيد ، و يأتي بوجوه أحبة فارقتهم ، دون أن أرغب و دون أن يرغبون !
لحن أستمعت له لأول مره عام ١٩٨٥ ميلاديه في مدينة لندن ، داخل شقة بالإيجار ، إنتقاها والدي لنا لنمضي معه اجازة الصيف اثناء دراسته هناك .
كان الفيلم موجود في مكتبته ، و كنت أحب الأستكشاف ، أخترته دون أن أدقق بأسماء الأبطال أو ماهية العمل ، كانت المرة الأولى التي أشاهد بها ” عملا كاملا ” من سلسلة ” مكتبة نجوى فؤاد الأستعراضيه ” ، و التي بها تعاونت مع عدد كبير من الفنانين سواء عبر التمثيل أو الحضور لأداء أغنية ما أو رقصة .
في هذا العمل تفاجئت بوجود الراقصة ” سهير زكي ” و بالتحديد رقصهن سويا !
في عمري ذاك و في ذلك الزمن ، شعرت بأن ما أشاهده يُعد حدث ، فأوضح لي أبي أنه أمر قد حدث سابقاَ بين سامية جمال و تحية كاريوكا في فيلم ” حبيبي الأسمر ” خلال حقبة أفلام الأبيض و الأسود ، و الموضوع ببساطة عرض و طلب و قابلية للتنفيذ لدى الطرفين ، فلا شئ هنا يستدعي الدهشة و لا شئ عجيب ، و دعاني أن أستمتع بالمشاهدة فحسب .
فاته أن المدهش هو قدرة هذا اللحن على التأثير بي ، و استمرار تردده بداخلي رغم غياب العمل و مرور عشرات السنين ، ذلك النغم الذي أثر بي لغرقه في بحر الفلكلور العميق المدى ، معه انتابني حنين لشئ لا أعرفه ، و عشت سفر شاهدت به رمال ذهبية دون أن أغادر مكاني ، في مزماره زفير عاشق متعب ، و في الرق خفقات قلب متعب ، و في اعادة نفس ” التيمة ” اللحنية بأكثر من آلة موسيقية محاولة لاستدعاء حبيب غائب بطرق مختلفة !
قام الموسيقار هاني مهنى بتأليف هذه الموسيقى و بتوزيعها ايضا ، كما جدد عبر آلة ” الأورج ” في فترة السبعينات الكثير من المقطوعات الموسيقيه الشهيرة ، بالإضافة الى وضع الحان اخرى عديده سواء موسيقى تصويرية للأفلام أو البرامج التلفزيونية ، أو الحان راقصة لهذه الفنانة أو تلك ، مع السنوات ضاع الفيلم من مكتبتنا ، و لم أعد أذكر ” عنوانه الطويل “، كل ما أذكره التيمة اللحنية ، و هذه الرقصة ، و بأنه أحد أفلام تلك السلسلة .
البارحة و أنا أتصفح عدد قديم من مجلة ” الكواكب ” يعود لعام ١٩٧٧ ميلاديه ، كان هناك لقاء مع الراقصة سهير زكي ، به تحدثت عن هذا التعاون الجديد من نوعه حينها في فيلم اسمه ” الرقص على أنغام البارود ” !
تذكرت الفيلم ، و عنوانه ، و بعض التفاصيل التي به و القادرة على أن تعيدني لأجواء قد عشتها ، بدء من الأثاث و الملابس و الديكور إلى ذلك الزمن البادي في الفيلم ككل ، اضافة لتلك اللحظة التي شاهدته بها في الثمانينات ، لأجد أن كل شئ عابر تصورت بأني نسيته لم يزل محفور بذاكرتي !
ما زلت أتذكر بأني أحببت تلك الزخارف الملونة بالخلفية و فوق أرض المسرح ، المتماشية مع ملابس الراقصتين المستتره ، و لا أعلم في ذلك العمر الصغير لما بدت لي ” سهير زكي ” في بعض الحركات أحيانا ، كسيدة من السيدات اللواتي يرسمهن الفنان ” حجازي ” في الكاريكاتير !
برغم صغر سني وجدت في هذا الأستتار- عدم ظهور البطن و الفخذ بطريقة مباشرة ، كما الحال في بدل الرقص الشرقي المتعارف عليها – و أستخدام العصا ، أمور جعلتني أميز هذه الرقصة عن سواها ، و أشعر بأنها قريبة جدا من الفلكلور ، و بها شئ ما من اجواء ” فرقة رضا ” و فرق الفنون الشعبية بشكل عام .
شعرت وقتها – و هذا أحساس شخصي – بأنه لمعرفة ” الشخصية الراقصة ” لكل واحدة منهن و بأختصار ، يكفيك ان تنظر للحظة اداء سريعة ، بها يُهز الكتف و الصدر ، و بالتحديد بدء من الدقيقة الرابعة و ٣٦ ثانية .
ستجد أن أسلوب ” سهير ” يتسم بأنه أكثر تأني ، و ثقلا ، و له خصوصية شرقية ، أما أسلوب ” نجوى ” فهو أكثر اشتعالا ، و حماسا و انطلاقا .
يظل الأنسجام البادي بينهما واضحا ، و الأحساس الجميل جلي و متبادل ، و هو في اعتقادي ما جعل الرقصة اكثر تأثيرا ، و منحها ذاك البعد لدي ، فالمشاعر دائما ما تضفي بعدا آخر على الاشياء العاديه ، تجعلها في بعض الأحيان أكثر تميزا و استثنائية .
جزيل الشكر لمن رفع الفيلم كاملا في اليوتيوب ، و لمن اخترع لنا تكنولوجيا نحفظ بها بعض ماضينا الذي بات يندثر أمامنا لتفاوت أهميته لدى كل منا ، ختاما اضيف لكم الرقصة مع أمنياتي بمشاهدة ممتعة .
مشاركات وانطباعات واراء الزوار