تود

2apr2016

تفتح نوافذها ليأتي الضوء معلنا بداية نهار جديد و يوم اخر لا تعلم ان كان يسلب من ايام عمرها يوم ام يحسب لها .
في طريق اعتادت عليه تسير ، و في كل مره هناك جديد عابر او تغيير ، و هي تحب الروتين لان مساحة الخوف به تقل و تتلاشى .
تتبع ظلها في النهار و في الليل تعود وحيدة ، تدرك ان السعادة قرار ، و بانها ليست بعيده ، لكن مع هذا لا تجد سبيل للوصول لها رغم كثرة السعي و المحاولات .
القلق لم يزل يقتات على قلبها ، و الاحساس بعدم الاستقرار يخيم على ايامها ، و بعض الفوضى تسكن غرفتها ، و تنام خاملة في ادراج و دواليب و رفوف ازدحمت باشياء عديدة تخيلت انها سوف تستخدمها و ستسعدها و تضيف لها ، و مضي بها الوقت دونما تفاعل حقيقي معها او استعمال .
كلما وجدت لحظة صمت ممكنه و سكون غطست بها ، تجلس او تقف او تسير و هي تبدو للآخرين تتامل شئ ما ، و كل ما تفعله حقا هو الشرود و الاستغراق في عدم تفكير تحتاجه هي المنهكة دونما تعب و المشتته دونما ازدحام !
بعض العلاقات التي مرت بها سممت حياتها ، هي لم تزل تعيش لكنها تفتقد ذاتها ، انطلاقها ، ثقتها بالآخرين و بذاتها ، ارتباك ما يعيق اندماجها ، و احساس مرهف هو كل ما يؤذيها .
تستمع للموسيقى ، لحديث الناس ، المكرر منه و المفتعل و المسروق و المميز الذي قد يشدها لبعض الوقت ثم ينتابها فتور ، هي تعي ما يدور دون ان تتاثر به بقوة ، و رغم ان الظروف تجبرها على غرق يومي يحدث ، ترفع رأسها بأنكار من لا يود الموت و لا يحب ان يواجهه ، تدع الامواج تنقلها من شاطئ الى آخر ، دون ان تحاول النجاة بشكل نمطي ، و دون السعي في بناء بيت ما على شاطئ ما ، فهي في العمق تود الموت دونما انتحار ، تحلم ان يحملها ليل لا يتبعه نهار .
و في كل يوم جديد تفتح نوافذها ليأتي الضوء .. و في كل ليل تعود لغرفتها وحيده .
و تدرك ان السعادة قريبة .. لكن تراها بعيده .

~ بواسطة يزيد في أبريل 2, 2016.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: