عيون

27feb2017

في اول يوم وصلنا به دبي ، اتجهنا مساء الى احد المحلات التي تبيع المياه و بعض الاطعمة و المستلزمات المنزلية و الشخصية ، مثل فرش الاسنان و كافة التفاصيل الصغيرة .
عبرنا الباب و انطلق كل منا في اتجاه لينهي مشترياته ، مضيت ارقب الجديد بالنسبة لي و ان كان مألوف لبعض المشترين سواي من قاطني الحي و المباني المجاورة .
كان اسم المكان “المايا” سوبر ماركت ، ذهبنا اليه في تلك الساعة المتاخرة لكونه يفتح طوال اليوم ، اغلب مرتاديه من شعوب شرق اسيا بمختلف جنسياتهم ، لا أوربيين هنا او افراد من الاردن و لبنان ، كان ممتلئ بأشياء لا توجد في المحلات التجارية الأجنبيه مثل “كارفور” و “سبينس” و سواها من الاسماء الكبيرة ، و كان بسيطا في الظاهر ، مليئا من الداخل ، مثل اي مواطن في دول العالم الثالث.
اثناء السير استوقفتني عيون تزين علبة بسكويت ، لها نظرات تدفعك لحمل هذا المنتج و احتضانه كأنه طفل صغير ، طفل يكاد يبكي او ينفطر قلبك عليه و انت تتامله ، في وجهه ملامح زمن أحببته ، و في تفاصيله شئ مؤثر و قديم و مألوف.
تلقائيا وجدتني احمل هذا المنتح و قنينة ماء و اتجه للحساب ، ليكون حساب ما تبضعته درهم ونصف – حتى الاسعار كانت شديدة الاختلاف عما يوجد في تلك المباني الضخمة و المزدحمة – شعرت أن هذه المنطقة في المدينة اكثر دفء و حقيقيه، تدب فيها الحياة حتى وقت متأخر ، تجولت في المحلات المجاورة لبعض الوقت و حين أنتهت باقي المجموعة ركبنا السيارات و عدنا.
الغريب انني منذ شراء البسكويت لم افتحه الى اليوم، و لا أدري متى سأفعل، ربماعند العودة، أو في الطائرة ، أو ربما في مساء آخر و في لحظة مباغتة و مختلفة كهذه العيون تماما.

 

~ بواسطة يزيد في فبراير 27, 2017.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: