رسالة الى على الطنطاوي

•جوان 18, 2013 • 5 تعليقات

18jun2013

 في مثل هذا اليوم رحلت و بقي علمك حتى اليوم .
مواكبا و مستمرا و مليئا بالصواب الذي لا يصبح مع مرور الزمن خطأ كونه علم مستمد من ايمان عميق و مرتبط  بشريعة و دين و كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
على مائدة الافطار كنت معنا و لأكثر من رمضان .
وخلال العام تضئ لنا ايام الاسبوع بنور و هدايه .
وفي ذلك العمر الصغير كنت اسمعك ولا استمع لك .
امضى متحركا و التلفاز مضئ و وجهك الطيب على الشاشة
واهلي يصغون لك .. وانا مع الاطفال الآخرين نلهو و نلعب .
حين كبرت و قرأت لك و شاهدت بعض حلقاتك تمنيت أن املك باقي الحلقات وادركت ما اضعته طويلا و كان لي به فائدة في الدنيا و الآخرة .
و لأن الله كريم فقد اكرمني بوالد علم رغبتي هذه و اتى لي بما يستطيع من الحلقات .. لأغرق معك حينها و اصر على اقتناء كافة كتبك لتأتيني بالبريد من جدة الى الرياض في صندوق من الكرتون المقوى غلف جيدا و حمل في أعماقه ما يفوق ثمن شحنه وشرائه بملايين المرات و كان ذلك قبل سنوات عديدة من انتشارها في الرياض و توفرها عبر معرض الكتاب و المكتبات .
بعد القراءة اعدت طلب هذه المجموعة مرات اخرى … لتصل من جديد و بداخل صناديق مغلفة ..  كل مجموعة على حدة .
فقد اهديت اخوتي و العديد من احبتي هذه المجموعات القيمة و المفيدة ، متمنيا من الله ان تكون في ميزان أعمالي و أعمالك .
لم اشعر ذات يوم انك شيخ فالحاجز الذي يوجد بين عباد الله والشيوخ متلاشى معك .
و لم اشعر انك استاذ أو معلم ، فأنت اكثر مرونة و دفء من ذلك الدور و اوسع علما .
لكن شعرت مليا أنك قريب لي كجدي .. كأحد افراد الاسرة .. مع اختلاف مهم  و هو الثقل النوعي الذي تحمله من علم متنوع و هدوء في الصوت و قدرة على الوصول للآخر بلا صراخ أو استعراض أو تشنج .

اضيف اليوم حلقة لك تتحدث بها عن جماليات التصويرالفني بالحديث النبوي .. تتسأل  بعد أن ابديت اعجابك في ما كتبه سيد قطب عن التصوير الفني في القرآن ”  لماذا لا يتقدم أحد الادباء فيكتب عن التصوير الفني في الحديث النبوي ؟ ” ، ثم تفترض اجابة اتت على شكل سؤال قد يطرحه المجيب  .. لتسترسل و توضح بعدها .. متنقلا بنعومة ما بين نقطة و آخرى دون أن نشعر بذلك .. و دون ان نحس بأن زادك من العلم قد ينضب او يجف .. نرى في تدفقك عطاء نهر .. وفي لهجتك الفصيحة تتوارى روح  سوريه  احببناها من خلالك .
من بعض ما قيل في تلك الحلقة و احببته عبارة قلت بها : ” الحرية الفردية ليست مطلقة اذا كان استعمالك لحريتك الفردية يؤذي المجموع تمنع منه ”  .

في هذه الحلقة كنت القيت الضوء على حديث للرسول محمد صلى الله عليه و سلم يُشبه المسلمين في توادهم و تراحمهم  كالجسد الواحد .
و في لقاء أخير تم معك قبل رحيلك على قناة اقرأ كان الحديث ذاته هو محور حديثك .
لا أود أن أقول ربما حال بعضنا اليوم لا يسرك .. و بأن هناك الكثير الذي تبدل من بعدك .
لكن رحمة الله واسعة و له دائما حكمة في كل شئ .. و لحظة الولادة و المخاض هي دماء كثيرة .. بلونها الأحمر المتدفق تعكر صفاء المفارش البيضاء .. لكنها لحظة يأتي بعدها كائن جديد .. أحيانا نعقد عليه امال كثيرة .. و نتصور أشياء أجمل ..  و في اغلب الأحيان ينتهى المطاف به  ليصبح كائنا شبيها بنا فحسب .. احيانا قد يكون اسوء منا .. و في حالات مميزة وخاصة قد يكون مثلك ..  يفوقنا باشياء كثيرة و يتضح هذا بمرور الأيام و السنوات .

و التي بمرورها بعد رحيله نشعر بافتقاده اكثر .. و ندرك مدى حاجتنا له في ظروف معينة و كثيرة !
رحمك الله رحمة كبيرة  و وسع لك في قبرك و لوالدي و لجميع موتى المسملين وجمعنا بكم في دار خلود و بقاء .
واخيرا ثق بأنك موجود معنا رغم غيابك .. و عملك الصالح ماض فينا .. فأنت موجود رغم عدم إعادة القناة الاولى لحلقاتك و عدم اذاعة الكثير من اعمالك .. موجود  في سطور كتبك و التقنيات الحديثة .. مثل يوتيوب و تويتر .. و ذلك لانك و بالصدق وحده و حُسن النية .. بقيت في قلوب محبيك .
جزاك الله خير الجزاء  و لن أقول وداعا .. بل الى اللقاء .

شهقة ..

•جوان 16, 2013 • 2 تعليقان

16jun2013

إن كان المتبقي ما بيننا
شهقة … نفس واحد ..
و على واحد منا أن يأخذه ..
ليفنى الآخر .. فخذه ..
وخذ رائحتى و انفاسي  و روحي ..
و لكن هل موتي يجزيك !؟
يامن عشت معي تحت سقف واحد
و شاركتني طعامي و ضحكي و بكائي
ذلك البكاء الذي فصلني عنك اوقاتا
تخيلت بها أن الحب قد ينتهى .. ذات ليلة ..
كما تخيلت أن سعادتنا انتهت ذات مساء ..
و لكن ما بيننا لا ينتهى ..
حتى في ابتعادنا ..
و غرقنا في المسافات التي تسرقنا
نكون معا .. و لا نفترق وان افترقنا !
حبيبي ..
لم الحزن اثناء نومنا ..
يتراقص في سقف الغرفة ..
وفي يقظتنا يغسل مع الماء
ارواحنا و أعيننا …
لم الألم يخرج معنا كل صباح
من باب المنزل و يعود لتناول الغداء معنا
و رغم وقوفنا على ارض صلبه ..
تظل رمال متحركة تسكن اعماقنا
تبلعنا .. وتبلع الكثير مما نود قوله
و الاعتراف به ..
اكتافنا متلاصقة ليلا ..
و خنادق كثيرة تفصل بيننا ..
وصمت يشبه حفرة .. بها يختبئ الكثير
ومع هذا لا نملك قرار الافتراق ..
وبقائنا معا  ..  غطاء نتدثر به
نتقي به صقيع الوحدة ..
و رياح الأيام ..
هو ما تبقي لنا و ما نتمسك به
وليس لنا به اختيار  و ان بدا اختيارنا !
احب ماضينا .. و ارى في الامس جمالا
لأنه مضى .. و سكن الذاكرة ..
جسدي أمامك متمدد بارد ..
و روحي ترتجف رهبة من الغد .. !
لم مع الوقت باتت ثيابك المعلقة على المشجب .. تؤثر بي
و اختياراتك في بعض التفاصيل اتوقعها و اتصورها .. !؟
اغمض عيناي ..  واراك داخل جفوني ..
انت المضجع قربي في الظلمة …
و البعيد كنجمة ..
ارى ضوئها لكن لا المسها و لا تقبض عليها يداي !
في هذا السرير المحدود ..
و في صمت الليل و صمتنا ..
نحيا موتنا كل ليلة .. و نجتازه مع كل شروق !
انت شريكي في كل هذا …
في السكوت .. في الحديث .. في الشجار ..
انت معي في كل ذلك ..
و كل ما اخشاه .. شهقة ..
بها تنتهي حياتك ..
و لا أجد انفاسك .. معي كل مساء !

هي أيام تمضي ..

•جوان 7, 2013 • 4 تعليقات

7jun2013a

كان الجو ربيعيا ممطرا في تلك الجمعة .. و المكان يضج بأكثر من خمسين ألف متفرج ضمهم ملعب الملز  بالرياض .. و كأنه صدر كبير يحتويهم .. يجلسون في مقاعده رغم عمرهم المتقدم  كأطفال .. يرقبون الكرة .. و يترقبون النصر و يخشون الهزيمة .
هناك .. على الأرض المبللة .. كان يركض .. يتطاير العرق منه .. لا يريد أن يخذل الجماهير و الثقة المناطة به .. يملؤه حماس و قلق و رغبة في جعل حلم الفوز حقيقة .
حوله الأعلام الزرقاء كانت ترفرف مشجعة فريقه .. فريق الهلال .. و الذي استضاف في الدورة الرابعة لبطولة أبطال الدوري في دول مجلس التعاون لدول الخليجي العربي .. خمس فرق كروية من دول مجلس التعاون .. العربي القطري .. ظفار العماني .. النصر الإماراتي .. العربي الكويتي .. البحرين البحريني .. لمدة ١٤ يوما … تبدأ من ١٣ إبريل و تستمر حتى الخامس و العشرين من الشهر ذاته .. و قد كان يوما  .. ممطرا في ذلك الربيع .. و صادف أن يكون يوم جُمعة .
أما العام فكان  ١٩٨٦ ميلادية .. و في ذلك التوقيت حقق فريقه البطولة .. بعد أن لعب خمس مباريات ..  فاز بأربع و خسر واحدة .. و هي التي لعبها مع فريق العربي القطري .
كان بعيدا عن الملاعب إنسانا بسيطا .. صريحا .. كلماته مختصرة لكنها تعبر عنه بصدق .. ليست مزخرفة أو منمقة أو مليئة بما هو فائض و غير صحيح .. في الصمت وجد ظلا له و راحة لذا كان قليل الكلام في الإعلام بشكل عام .. و لا يحاول التوضيح أو التفسير أو التبرير .. كان بالمجمل شحيح الحديث … يحب سماع الشعر أكثر من قراءته .. شاعره المفضل دايم السيف .. كما يطرب لصوت أم كلثوم و محمد عبده .. و لأغنية لا تردين الرسايل مكانة خاصة في نفسه .. لونه المفضل الأزرق البحري بكافة درجاته .

7JUN2013A2

في ذلك المساء سلّمه الأمير فيصل بن فهد كأس البطولة .. و شقّ هتاف الجماهير صدره و اخترق أعماقه .. هو فتى البارحة الذي انضم لفريق الهلال عام ١٩٧٦ ميلادية .. و زين شباب تلك الليلة و أكثرهم سعادة .. فقد حقق النصر لفريقه و لم يخذل الجماهير و لم يفقد الثقة التي أعطيت له .. هو من تم تعينه قائدا للمنتخب السعودي ثم من بعدها قائدا لفريق الهلال .. هو الذي حصل في ذلك اليوم على لقب أفضل لاعب في البطولة بإجماع مدربيّ و إعلاميّ البطولة .. هو من كان الفرح يتدفق في صدره إلا أنه ظل كما عرفته جماهيره .. متزنا و لا يعبر عن شئ  سوى بابتسامة تحاول أن تجمح ذلك الانفعال و تخفيه .. فهو منذ بدايته لا يحب أن يبدو بمظهرا لا يليق به أو يفقده توازنه .. و في تلك الليلة .. التي أنجز بها المهمة و كل ما طُلب منه .. و على أكمل وجه و بقدر ما يستطيع .. أغمض عينيه لينام سعيدا ً .. منتشيا باللحظة .. في تلك الليلة أغلق صالح النعيمة جفنيه مثل كل الناس .. دون أن يرى المستقبل .. أو يعلم ما تخفيه الأيام !
حمل له ذلك العام نصيبا من السعادة .. و في نهايات العام الذي يليه .. و بالتحديد في شهر ديسمبر ..  تألم بصمت و بكى طويلا .. لا لكون فريقه قد خسر في مباراته مع الكويت بعد خروجه هو و صالح خليفة من الملعب إثر إصابات .. بل لرحيل أبيه و خروجه كليا من ملعب الحياة .. لقد كان صالح لاعب دفاع .. لكنه لم يملك أدنى قدرة في دفع البلاء و رد القضاء و محاورة القدر .

7JUN2013B
لكنه شعر بشئ ما .. و قد قال في لقاء معه حين تم اختياره لاعب القرن الخليجي في الاستفتاء الذي أجرته صحيفة الأنباء الكويتية عام ٢٠٠٢ ميلادية   ” .. أصعب مباراة لعبتها ..  كانت في الكويت عام ١٩٨٧ في تصفيات سيئول .. خسرنا بهدف سجله ناصر الغانم و شكّل ذكرى مؤلمة لي .. إذ توفى والدي في صباح يوم المباراة .. الجمعة .. و لم يخبروني .. لعبت المباراة و كنت أشعر بقبضة في قلبي لا أعلم مصدرها ! ” .
مواسم الزهر كانت تسقط بتلاتها سريعا بحلول مواسم حصاد الشوك .. و كل بهجة يقطفها .. تتبعها ألف شوكة .. فالإصابة التي حدثت له عام ١٩٨٤ لم تمضِ دون أن تخلف ألما بعد كل مباراة يلعبها .. كانت عبارة عن تمزق شديد أسفل عضلات البطن .. و لم يترك طبيبا إلا و طرق بابه .. حتى في رحلاته كان يبحث عن تشخيص محدد .. أو دواء مسكن يستعيض به عن تحامله الكثير على نفسه و محاولته لتجاهل الألم .. إلى أن أخبروه في المستشفى العسكري بالرياض أن هناك خيارين لا ثالث لهما .. إعلان الاعتزال .. أو إجراء عملية جراحية تبعده عن الملاعب سنة .
في لحظة كهذه ..  و وفق طبيعته .. جعل لعقله القرار .. فقد حدّثه بأن عمره الآن ٣٢ عاما .. و العودة في هذا السن قد تحتاج إلى وقت طويل .. و أن الذي حققه خلال ستة عشر عاما .. كان شيئا قريبا من طموحه و فاق خياله .. كابتن لأجيال متعاقبة .. قائدا للاعبين .. و لفريق المنتخب لأكثر من عشر سنين .. كل هذا دفعه للرضا بما كتبه الله  و اختيار الاعتزال كان الأقرب لنفسه .
ربما لو كان الأمر بيده لأكمل مشواره مع فريقه الذي أحب .. ربما دُفع لهذا الاعتزال و أرغم عليه .. و من المؤكد أن هناك تفاصيلا أخرى جعلته يرجّح كفة الابتعاد عن محاولة البقاء و الاستمرار !
لكن المؤكد أنه لم يكن في رحلته القصيرة الطويلة على وفاق مع بعض الأقلام الصحفية التي ناصبته العداء .. و مع هذا كان يجد في عطائه مخرجا .. وفي مساندة جماهيره ما يهوّن عليه .. في أعماقه يعلم أنّ الوسط الرياضي مثل أي وسط .. و سيظل وسطا به المنافسة متواجدة رغم تكرار الحديث عن الروح الرياضية و المشاركة .. يرى أن لكل شخص ناجح ضريبة تدفع ..  أبسطها وجود من يٌستفزّ منه و يشتعل حقدا عليه .. لاحظ أنه حين كان يصرّح تصريحا صغيرا للصحف .. يجد في اليوم التالي مساحات واسعة و أكبر من المساحة التي احتلها حديثه .. أفردت للتعقيب الذي لا يخلو من بعض الاعتداء اللفظي  و الشتائم  .. و مع هذا كان يحاول أن يتجاوز الأمور و لا يكترث .. أو على الأقل يبدي ذلك … ملتزما بما أوصاه أبوه ذات يوم حيث قال له  ” .. إذا تكلّم أحد عنك بسوء قابله بالإحسان فسوف يخجل من نفسه ” .. و قد فعل هذا .. لكنهم لم يخجلوا !
في  نهاية عام ١٩٩٠ و قبل اعتزاله بعدة شهور  .. صرّح في مجلة اليمامة السعودية معبرا عن شعوره هذا و عدم ارتياحه  حيث صرّح للسائل قائلا   ” لن أقبل رئاسة الهلال فالحساد يتربصون بي ! ” .
مضت الأيام به و بنا .. و من المؤكد أنى لم أتابع له مباراة واحدة بشكل كامل .. و لكن و مع هذا كنت أحبه في الله .. و أشعر حين أرى و جهه على صفحات الجرائد أو داخل إحدى المجلات بانتماء مبهم .. و ارتياح غير مبرر !

7JUN2013C
اليوم و أثناء تصفحى لأكثر من مجلة قديمة لديّ .. كانت عناوين الأخبار تحدثني عنه .. و بعض الصفحات تكتب عنه و عن فريقه و ذلك الزمن بكل ما فيه … من خلافات صغيرة .. و أحداث كنا نظنها مصابا جللا .. ربما لكوننا في تلك الفترة كنا أكثر اقترابا و حميمية من بعضنا لا كدول عربية بشكل عام أو خليجية بشكل خاص .. بل لكوننا بشرا نتفاعل بصدق و نتشارك الهم بحب و دعاء مخلص و قلب يحاول أن يتطهر من أحقاده قدر المستطاع .. أم أن الأشياء في عيون الطفل كانت تبدو كذلك !؟
في ذلك الربيع الممطر .. في تلك الجمعة … و في تلك المباراة .. و عبر مشهد عابر … أحيا صالح و بشكل فطري سنة كان يعرفها .. سجد بتلقائية ..  ليكون أول لاعب يسجد على أرض الملعب .. فقد تكررت محاولات الفريق لإحراز هدف و لم تنجح .. و حين نجحت كان هذا السلوك الأقرب لنفسه و لروحه و فعله بعفوية .. انحنى تحت المطر .. و لم يعلم بأنه أوصل بحركة عابرة و بلا تخطيط رسالة تذكّر المسلمين بأفضل طريقة تعبر عن مدى فرحهم و شكرهم لله .

أضيف بعض اللقطات من تلك المباراة مع جزيل الشكر للهلالي محمد حيث أن الفيديو الأصلي من صفحته في اليوتيوب – لمشاهدتها كاملة اضغط هنا –  كما أضيف لقاء خفيف معه أعدّه الصحفي عبدالرحمن المنصور و نُشر في صفحة ( خمسين x خمسين ) من مجلة اليمامة الصادرة في شهر ديسمبر عام ١٩٩٠ ميلادية .

القتل لطفاً ..!

•ماي 31, 2013 • 4 تعليقات

رسالة إلى عمر خورشيد

•ماي 29, 2013 • 6 تعليقات

29may2013

  البارحة أمضيت وقتاً ليس بالقصير معك ..استمعت الى الموسيقى التي وضعت لبعض الأفلام .. و أستمتعت بألحان عالمية شهيرة و كأني أستمع لها لأول مرة !
لك مقدرة على الخلق .. و صناعة البهجة في النفس و نقلها من حال الى حال  برنة وتر .. حباك الله موهبة .. و عمراً قصيراً .. تفجّرت به .. و أبدعت .. و كنتَ حالة خاصة .. لم تشبه الآخرين .. و لم ينجحوا في أن يشبهوك .. كنت نجما .. أضاء و توهّج .. و مع الموت يأتي الفلول .. و أحيانا لا يأتي !!
فبعض ما بنا يخلدنا … موهبتنا .. انجازاتنا .. الأعمال التي نتركها ..نخلفها و نمضي .. لنعيش عبرها و بداخلها .. لسنوات عديدة بعد رحيلنا .
في عيني أنت أيقونة من أيقونات مرحلة السبعينات الميلادية بكل ما فيها  من موسيقى حالمة .. غارقة في الحنين .. أو راقصة .. مرحة .. تسابق السنين .
أنغامك كانت تضيف .. و تزّين الجمل الحوارية في الأفلام السينمائية .. تمنح المتلقي بعداً .. و تساعد الممثلين على إيصال الحالة التي يعيشون لنا .
أخذتني معك لساعات طويلة .. بها أصغيت إليك و قرأت المزيد عنك  .. بحثت في فضاء النت الرحب و متاجره المشرّعة بلا أبواب عن ما ينقصني من أعمالك لأضيفها الى مكتبتي التي تصورت أنها تحمل كل ما أنتجت !
أقتنيت المزيد من إسطواناتك القديمة التي تعمل بالإبرة .. لأعيش ذلك الزمن بشكل تام .
استرعى انتباهي بعض الأسعار المرتفعة التي تباع بها تلك الإسطوانات مقارنة بغيرها  .. و لم أشعر لوهلة بأن أعمالك لا تستحق ذلك .. لكن ما أدهشني أن يمتلكها البعض و يفرّط بها !
كما وجدت أثناء بحثي إصداراً  جديداً  لك ..!
إنه أحد تلك الإسطوانات القديمة المكونة من اسطوانتين بأربعة أوجه .. طبعت كـ C‪.‬D في أحد المتاجر الأجنبية و بنفس الطريقة ..  إسطوانتين منفصلتين في علبة واحدة و زُينّت بصورة الغلاف ذاتها ..  فقط تم تنقية الصوت و تحديثه لذا اشتريتها فوراً و دون أدنى تردد .
لم تزل عملة رائجة .. حصان رابحا .. مطلوبا .. مرغوبا .. و مُفتقداً رغم وجود ألحانك و موسيقاك … المكان الذي خلقته لذاتك … لم يزل شاغرا .. و لا أتصوّر أن يأخذه أحد .. لأنك – كما قلت لك – حالة خاصة …. أنت لم تستخدم آلة الجيتار فحسب .. بل أحببتها … صادقتها .. كنت مخلصا لها فأخلصت لك ..  و لا أدري لم أتخيل أن جيتارك إلى اليوم قد يبكيك .. !
عاش لثلاثة عقود بعد رحيلك  يفتقد أحضانك .. وهل عاش حقا !!؟
هل ترى في صمته حياة  .. و في سكون أوتاره نبضاً … !؟
في مثل هذا اليوم .. فارقته بلا وداع .. و دون لمسة أخيرة …كنتَ قد عبرتَ في شهر إبريل بوابة عامك الخامس و الثلاثين .. ماضيا لبوابة عامك السادس و الثلاثين .. و لم تسر في دروب الزمن إلا خمسين يوما ثم اختفيت فجأة .. كما تُقطع الكهرباء بغتة .. و تُطفئ شفاه الريح شمعة ..  مضيت .. لكن بقيت بداخلي .. دون أن أختار .. أو أعلم .. أو تدري !
و ياليتك تعلم كيف تسللت أنغامك لي للمرة الأولى .. و كيف أثرت بي دون أن أعرف اسمك .. !
لستُ أدري كيف حدث هذا .. لكنه حدث .. و بشكل يفهمه الشعور و يدركه الأحساس .. ويعجز العقل في ترجمته .. و تتعب اللغة وهي تحاول أن تعبّر عنه بكافة حروفها .
كان شيئا يشبه الإقتحام  .. لكن بلا معركة .. أو هجوم … و لم يكن عنوة .
ذات طفولة .. وفي صباح ضبابي بمدينة لندن البريطانية .. في ساعة مبكرة و غرفة منسية ..  بالقرب من زجاج النافذة البارد .. و أمام زجاج الشاشة جلستُ  بعيون ترقب كل ما تراه على الفيديو .
كان الشريط يضم حلقات مختارة من الفوازير التي قدمتها نيللي .. و كنت أحب مشاهدة تلك الاستعراضات لما بها من مرح يدخل السرور إلى نفسي .. الى أن أتت مقدمة فوازير عام ١٩٧٨ .. ” أنا و أنت فزورة ” !
رغم المرح البادي بها كانت مؤثرة .. و بها شئ مختلف عن البقية .. شئ ينعكس على روحي الطفلة .. و يمنحها مشاعراً متفاوتة في لحظات معدودة .. شئ دفين ينبع من الموسيقى و قدرتها على ترجمة الكلمات و بشكل يتفاوت و يختلف عن المقدمات الأخرى .. بإحساس قادر على أن يثير شجنا ما … حزنا … حنينا … صدقا لا أعلم .. !
لكنه كان شيئا لا يُنسى .. دفع قلبي الصغير إلى الانقباض و التعلق بما كان يسمعه و يتأثر به .. و للتحديد مقطع كانت تتحدث فيه نيللي أكثر من كونها تغني .. يتداخل معها في الأداء صوت رجلين .. أحدهما يتكلم و الآخر يقوم بدور الصدى .. كان ذلك صدقا يؤثر بي .. لا سيما و أن كلمات ذلك الجزء القصير كانت صادقة و معبّرة ..  بها من الواقع و حياة كل إنسان الشئ الكثير .. جُملة بسيطة و ربما غير صحيحة لغويا .. لكنها قادرة على أن تلامس الروح و تصل إليها بسهولة .. عبارة تقول :
” ح أقابل مخلوقات .. من كل الألوانات .. سبحانك .. ياللي خالق .. الناس بكل الصفات ” !
من المؤكد أن تلحينك لهذه المقدمة و الطريقة الفنية التي قدمت بها أمور تكاملت لإحداث ذلك الأثر .
والذي لا يختلف عن أثر آخر خلّفته تلك الموسيقى المصاحبة في فيلم ( أين عقلي ) .. خلال  ذلك الحوار المؤثر بين سعاد حسني و زوجها محمود يس حول الإنسان  .. و الأماني .. و السعادة .. و القلق .. و الخوف .. و الفقدان .. و الموت !
حين كبرت أدركت أن كلاهما كان عزفك و ألحانك .. ذلك الهدوء العابث .. و الوتر الناعم  كشيفرة موس .. بحد نغمته يدفعنا للنزيف صمتا و إعجابا .
تبدو لي و كأنك كنت قادرا على الخفة إن أستدعى الأمر ذلك .. و قادرا على التوغل في عمق الجرح ان إحتجت إلى ذلك !
لتنسج  نغما يلمسنا .. يُعبّر عنا .. نرى في تدفقه بوحنا .. و ما نخفيه بصمتنا .. ترويه انت لنا و دون أن تحكي !
ختاما لن أطيل عليك أكثر من ذلك … فقط أحببت أن أخبرك بأني لم أزل أتذكرك و إن كنت لا تعرفني .. و أعرفك .. رغم أني لم أشاهدك رؤيا العين يوما ما في حياتي  .. و أسألك .. كيف استطعت أن تُسكن لحظات كثيرة من حياتي داخل نغماتك .. فأسترجع الماضي  مع أول نغمة منسابة .. و أغرق في طوفان الذكرى دون أن أموت .. و دون أن تموت  حقا !

على الهامش :

مثل اليوم رحلت .. و أحببت أن أهديك عبر هذا الفيديو البسيط بعض من ماضيك .. عزفك .. صوتك .. و بعض ذاتك التي رحلت في مثل هذا اليوم !

من .. ؟

•ماي 28, 2013 • 4 تعليقات

Tue28ay2013

 من يقطف الأحزان من أغصان الأيام ..
لتزهر فرحاً متوردا بابتسامات نكاد أن ننساها رغم ابتسامنا كل يوم !؟
من يأتي بقمر له ضوء مختلف ..
شعاعه يشبه جسر فضي .. نعبره ليُخرج قلوبنا الغارقة بعتمة التفكير و الظن و الخوف .. إلى مساحات شاسعة الوضوح .. متوهجة النور  .. و حميمة !؟
من يستطيع إعادة الرماد ..
الى خشب مشتعل بالحماسة و جمر متقد بالرغبة ..
عوضا عن التخاذل الذي نرتديه مع ثيابنا ..
و الخمول الذي يلتصق بنا كبشرتنا !؟
من يعيد لنا ما أضعناه في لحظة ..
كنا نتصور بها أننا نمتلك حرية القرار و حسن الإختيار ..
لتثبت لنا الأيام أن ما كان .. كان عكس ذلك !؟
من يحفظ لنا ما تبقي من ماضي عريق ..
بات يشبه رحيق  تبخر و بقيت في طيات وجداننا بقايا عطره !؟
من يملئ ذلك المكان الخالي ..
داخل أرواح أحبت ذات يوم ..
هَجرت و هُجرت ذات يوم ..
لتقتات في لحظات الحنين على الذكرى ..
تحلُم … و تتعلق بكلمة تتكرر .. ” بُـكرة ” !؟
من يعرف الأماكن التي تأتي منها الحروف المعبرة .. و اللوحات المؤثرة ..
و التي تمضي لها أرواح أحبتنا بغتة في وقت ما .. !؟
من يستطيع الإجابة .. على كافة الأسئلة ..
و تجاوز اللحظات الصادقة .. المذهلة ..
و التي تعزلنا بعباءة الصمت الثرثار .. عن كل ما حولنا !؟

هروب

•ماي 26, 2013 • 2 تعليقان

26may2013

في أوقات كثيرة …
تنطفئ شعلة ما بداخلي …
و تضئ شعلة جديدة …
شعلة تكاد أن تحرقني ..
بها الكثير من القلق ..
و الأفكار التي تؤرقني ..
و في أوقات كثيرة ..
تأخذني بعيداً ..
عن اللحظة التي أملكها
عن الواقع الذي يحيطني
و هناك .. في منطقة المجهول .. تتركني
لتعبث بي الاشياء .. في كل مساء ..
فيفر النوم .. ..  و يغدو اليوم .. غير جميلا ..
أتشبث بالماضي الذي أعرف ..
و أتجنب العبور .. و الظهور ..
و أختفي في زمن تسرب من بين اصابعي ..
أحاول أن أحييه .. و أعيش فيه ..
و يمضي العمر بي .. و أنا أحاول !

 

اضافة :

الصورة المرافقة بعدسة المصور الألماني  Herbert List   ،

عنوانها   Goldfish Glass  التقطت عام ١٩٣٧ ميلاديه ،

لزيارة موقع الفنان اضغط هنا .

حدث عصراً

•ماي 21, 2013 • 5 تعليقات

21may2013b

اليوم .. و للدقة في عصر اليوم .. غمر قلبي باحساس جميل ربما لأنه كان يحتاجه !
احساس بارتباط الأشياء ببعضها البعض بخيط خفي من الود و التراحم و الانسانية بين الناس .. شعور بأن القادم يجمع البشر قبل قدومه عبر رابط سحري .. سري .. يمنح قلوبهم المتوادة و المتحابة في الله ذلك الاحساس الذي شعرت به .
أقبل رمضان و لم يصل بعد .. و على الدروب يقف العباد .. يهنئ بعضهم بعضا .. اثناء انتظاره … بشوق و حب و رغبة في طقوسه التي  قد تجمع اسرة مشتتة و منشغلة طوال العام على مائدة واحدة و في وقت واحد .
اليوم عصرا وصلني صندوق خشبي  بداخله كوب وحيد يشبهني و محاط بانواع متعددة من الشاي .. سعدت لأن من اهداني أياه يجمعني به الكثير من الذكريات المرتبطة بأكواب الشاي المعطرة و المختلفة .. و الأحاديث البسيطة و المتنوعة و الصادقة في أغلب ما فيها .. سعدت ايضا لأني في كل مرة سأرتشف من هذا الكوب سأستحضره و اذكر أيام هانئة مضت .. و آمل بأيام افضل لي و له و للجميع في العمر القادم .
لن أكتفي بكلمة شكرا .. و لا أعتقد أنها مناسبة .. فهذه الهدية ما هي الا جزء من رحلة انسانية جمعتني به عبر مراحل عمرية مختلفة .. وسنين مضت .. أخذت و أتت بكل ما هو جديد .. ليبقى هو كما هو من الداخل .. معدن اصيل لا يتغير .. و روح محبة منذ ان لمحتها ذات طفولة .. ولم تزل .
ممتن .. سعيد .. و شاكر .. هذه بعض مشاعري التي استطعت تحديد ملامحها .. و يبقي الكثير … شكرا جزيلا و دمت أيتها الروح نقية كالماء  .. شفافه مثله  .. لطيفة كنسيم عابر .. مليئة بالدفء الانساني .. مؤثرة في محيطك .. مغيرة له ..  بهدوء و سكينة .. تماما كما يلون الماء ورق قليل من الشاي .

21may2013a

21may2013c

21may2013d

21may2013e

21may2013f

21may2013g

21may2013h

لمحبي غادة السمان

•ماي 17, 2013 • اكتب تعليقُا

16may2013b

” برج ايفيل ، جاري في باريس ، لم ينتزع من قلبي شتلة ياسمين جدتي و يحل محلها ، و توقيت قلبي لا تقرع فيه ساعة بيج بن اللندنيه ، بل ساعة العبد البيروتيه و ساحة محطة الحجاز الشامية . في بيروت تنفست الحرية على أرض عربية و هو ما أحلم به دائما لأقطارنا كلها ، و أتمنى أن أعود إلى بيروت ذات يوم و لن أصير يوما أديبة فرنسية من أصل عربي ، فأنا عربية حتى أموت ! ” .

بعض من السطور التي قرأت في عدد هذا الشهر من مجلة العربي الكويتية التي اتمنى استمرار صدورها دائما رغم  أداركي بأن هناك الكثير من المؤثرات التي تربكها كمطبوعة تحلق خارج السرب و في زمن قد تذوي به الكلمة دون ان يقطفها أحد او يستنشق فحواها .

هنا الحديث يجريه جهاد فاضل مع الكاتبة العربية و يحدثها عن حب عرفته و كتبت عنه و فجرها ابداعا و هو حبها للمناضل الفلسطيني ، الكاتب و الانسان قبل كل شئ الراحل غسان كنفاني .

المجلة اشتريتها منذ بداية الشهر .. و لم اقرأها سوى الآن مع فنجان من القهوة الغامقة التحميص  ..  و رغبة مني في نقل عدوى الاستمتاع اضفت هذا الموضوع .. عن عاشقين افترقا و لم يفترقا .. و لم تزل صورتهما تطبع و تقدم بشكل متجاور في أعلان عابر  بصفحة أخيرة .

16may2013a

قهوة على الطريقة الفيتناميه

•ماي 12, 2013 • 2 تعليقان

a12may2013

اليوم احتسيت فنجان مميز من القهوة .. و في منزلي !
كنت أرتب اغراضي المتناثرة في غرفة فوضوية المظهر بسبب بعض سلوكياتي من تكديس و شراء و تصنيف أو استرجاع لقديم و مطالعته ، لتبدو الأشياء للناظر و كأن حملة من الإستخبارات أو اللصوص قد قامت بتفتيش الغرفة !
اثناء التحرك بين الأشياء و وضع هذا فوق ذاك ، وجدت كيسا من الكرتون المقوى كتب عليه اسم محل لم اذهب له أو اشتري منه في السابق أي شئ ، مع هذا فتحته لأسترق النظر على ما بداخله و معرفة إن كان قد أتي بالخطأ أم أني المقصود  .

b12may2013

وجدت في أعماقه اكياس صفراء مستطيلة تبدو  كأنها غافية هنا بسلام و منذ وقت ، رسم عليها رجلا متنبه نشيط و حصان فتي باللون البني ، بقربها قطع من معدن السانستيل  تبدو تحت الغلاف البلاستيكي الشفاف كأكواب صغيرة  تقف على صحونها بوداعة .

c12may2013

سألت الصانعة ” من أين هذا .. !؟ ” ،  فأخبرتني بأنه وصل لي منذ عدة أيام  ، و ذكرت أسم انسان عزيز بالنسبة لي و قريب إلى نفسي حتى و إن لم اراه .. متواجد حتى في غيابه .. و في حياتي لا أعده صديقا فحسب بل جزء مرتبط بأشياء و تفاصيل عديدة و فترات زمنية متفاوتة ..  ابتسم حين اذكرها و لم تزل في البال ..  قالت أنها وضعته اثناء غيابي  و لم تخبرني لتصورها بأني سوف ألمحه حين ادخل  مثلما لمحت الكثير من الأشياء من قبل .
ابتسمت ، كوني شعرت في هذه اللحظة بأن لكل شئ وقت ، و أن الرزق حين يأتي في حينه يكون مبهجاً، أقول ذلك لأني كنت قد عقدت النية أثناء تحركي هذا على تناول كوب من القهوة أو الشاي بعد صلاة المغرب ، لذا كان وقع الأمر على نفسي مختلفا و جميلاً .

d12may2013

أخرجت علبة البن و حين هممت بقراءة طريقة الإعداد كانت اللغة المكتوب بها الأمر غير مألوفة لدي ، ففتحت الانترنت ودخلت موقع الشركة لأجد الطريقة مكتوبة و بالانجليزيه ، مع هذا رغبت بمشاهدة التحضير و التاكد من كيفيته  و وجدت في اليوتيوب إجابة لما طلبته ، خاصة و أن بعض الأمور أفهمها بالطريقة العملية بشكل أفضل من الطريقة النظرية .

قمت باتباع اللازم ولكن عوضا عن وضع ثلاث ” ملاعق شاي ” من القهوة اكتفيت باثنين ونصف ، و في المرة القادمة سأكتفي بإثنتين فحسب نظرا لصغر فنجاني و الفلتر الفيتنامي المستخدم .

ختاما شكرا لصديقي كونه اتاح لي الفرصة لتناول هذا الكوب اللذيذ و الذي بالإمكان إضافة الحليب المركز له ” نستلة المحلى ” أو تناوله مبردا في فترات الصيف .
للمزيد و لمن رغب في التجربه اضيف من موقع امازون رابط الفلتر و القهوة المستخدمة ، بالإضافة لموقع القهوة  لمن رغب بالاطلاع و التصفح .

Thanks to

Len Brault
SarangKopi

Small pleasures

•ماي 8, 2013 • اكتب تعليقُا

8/5/2013  ksa – Riyadh – Canon Power shot S110