أسواق الجوهر و أماكن اخرى

•ماي 14, 2016 • 21 تعليق

14may2016a

من المؤكد أن طفرة ” السوبر ماركت ” في السعودية بدأت في أول الثمانينات و مع آخر عام في السبعينات ، في المنطقة الشرقية كانت هناك أسواق “التميمي ” ، و في الغربية أسواق عدة من ضمنها ” المختار ” بطوابقه المتعددة ، و في الرياض أسواق ” بنده ” و ” أسواق الجوهر “.
كان التسوق اليومي للخضرة و الفواكهة قبل هذه الطفرة يتم بطريقة أكثر بساطة ، فكلٌ يختار ما يراه جيداً و يضعه في الميزان النحاسي ، ليبدأ شخص آخر بوضع المكاييل لحساب الوزن ، ثم يحدد القيمة و يستلم المال و يضعه في درج خشبي ، قد يُخرج منه احيانا المتبقي من الحساب ، فيصبح هو التاجر و المحاسب و كل العاملين في شخص واحد .
أما اللحوم و الطيور فكل منها له مكانه ، و عملية التسوق تتم وفق آلية بها تكثر المشاوير و تتعدد المحلات ، هذا المشهد تبدل مع ظهور تلك الطفرة التي أدخلت قيم جديدة و مفاهيم مختلفة للتسوق ، فبات من الممكن أن تجد بضائع لا يربطها رابط تحت سقف واحد ، و تظهر للعلن منتجات حديثة و ربما كانت تباع باستحياء كالسجائر التي بات يمد لها رفوف و توضع عند أقرب منطقة قُرب باب الدخول ، ايضا أتت مواد غذائية مستحدثة على المجتمع ، فتقبل بعضها سريعاً ، و بعضها أخذ حيزاً من الوقت حتى وجد له طريق للمستهلك .

14may2016b

هذه المحلات الكبرى احتاجت طرق أحدث في ادارتها ، و أجهزة جديدة ، و وجوه من بلدان مختلفة أتت لتدير وفق خبرتها هذا الجزء من العمل أو ذاك ، منهم من أتى من أمريكا و بريطانيا و الهند و الفلبين ، كما ظهرت الفواتير الألكترونية ، و الورق الأسطواني المبروم الذي نُطعمه لصندوق الحساب ، كي يُسجل ما تم بيعه و خروجه من هذا المتجر أو ذاك .

14may2016c

في تلك الفترة كانت الأشياء في  العاصمة تمر بمخاض و مرحلة ولادة ، ففي الرياض فتحت “بنده” فرعين  و في الطريق ثلاثة فروع اخرى ، و لم تكن الوحيدة فقد فتحت ” أسواق الجوهر” أبوابها على مصراعيها ، للبضائع الأكثر تنوعاً و اختلافاً ، كما كانت ” يورمارشيه ” الفرنسية تعمل على قدم و ساق لتشرع أبوابها هذا العام و تستقبل الزائرين على مساحة أرضية كبيرة تستوعب البضائع و تستوعبهم .
في المنطقة الشرقية كان التركيز على المستهلك القادم من دول متعددة مثل الأوربيين و الأمريكيين و شرق اسيا ، بينما كان التركيز في المنطقة الوسطى على المستهلك  السعودي ، لذا وضع في الحسبان توفير” لحم الحاشي  ” أي الجمل في قسم اللحوم ، و الخراف التي تُباع كاملة كما هي للزبون متى ما اراد ذلك و دونما تقطيع .

14may2016d

مع وجود تلك الطفرة و استحداث الأستثمار في هذا السوق ، بات من الضرورة الملحة أن يوجد حملات اعلانية مستهدفة و بشكل مستمر و منظم ، لذا قررت “بنده” ضخ ٣٠٠ ألف دولار امريكي في حملاتها التسويقيه و قد كانت السباقة في ذلك ، بينما أستمر “التميمي” و ” شركة فؤاد للأطعمة ” في المنطقة الشرقية على ما كانوا يفعلونه ، و ذلك لمعرفة الزائر الأجنبي بالبضائع التي يريدها و علامتها التجارية من بلاده و قبل قدومه للعمل هنا ، و كانت البضائع الرائجة هناك اللحم الأسترالي ، الحلوى السويسرية ، البسكويت الأنجليزي ، المحار الياباني و ما شابه .
بينما قل استيراد الحليب و البيض و السكر و الطحين و الدقيق عموماً ، و ذلك لأن الحكومة وضعت استراتيجيات و أنظمة جديدة تحد من أرتفاع أسعار هذه السلع اليومية ، و اضعة لها سقفاً لا تتجاوزه ، مما دعم بعض المنتجات المحلية أو القادمة من دول عربية مجاورة و ساعدها في أن تشق طريقها للمستهلك .

14may2016e

و نظراً لأن الكحول و لحم الخنزير محرم دينياً بيعه في السعودية ، صدر عام ١٩٧٣ ميلادية قانون ينص على وضع ملصقات تشرح المكونات ، سواء في زيوت الطهي و مشتقاتها كالزبدة و السمن ، أو الكريماو الأجبان و مشتقات الحليب ، العصائر، معجون الطماطم ، الشاي ، القهوة ، و خلاصة النكهات – المواد التي  تُضاف لاضفاء الطعم مثل نكهة الموز الخ – جميعها يجب أن يكون عليه ما يشرح طبيعة الغذاء و مكوناته تفصيلياً مع وزنه ، اضافة الى اسم  و عنوان جهة المُنتج و تاريخ الانتاج ، البلد المصدر ، كل هذا بالعربية .
في عام ١٩٧٩ ميلاديه طُلب أن يُضاف لما سبق ، المربيات ، علب التونا ، الملح ، أنواع الحساء و اللحوم المعلبة ، أضافة لفحص أي منتج جديد مخبريا و فق اختيار مباغت و عشوائي للتأكد من خلوه من الخنزير أو مشتقاته و الكحول .
كما تم في تلك الفترة حظر ” جوزة الطيب ” نظرا لأنها صنفت لدى البعض بأنها مسكر أو مُخدر ، و منعت بعض البضائع المسموح بها نظرا لأحتوائها على الكحول أو مشتقات الخنزير ، مثل بعض أنواع الماسترد المعدة مع ( الوايت واين ) ، الصلصات الحريفة ، بعض ماركات البيتز المجمدة أو المعجنات الجاهزة للتحضير و الخبز كعجين البسكويت و ما شابه  .

14may2016f

تميزت هذه الطفرة  بوجود العربات التي يضع بها المشتري اشيائه ، و توفر مواقف سيارات ، تُسهل عليه عملية تحميل مشترياته و تفريغها في شنطة السيارة ، مما جعل من عملية الذهاب الى مشوار روتيني يومي “فسحة” جديدة للعائلة و مكان ممتع لتزجية بعض الوقت سوياً .
بعض هذه الأماكن امتازت ايضا بوجود مولدات كهرباء في حال انقطاع الكهرباء المفاجئ – و الذي كان يحدث احيانا نتيجة لتمديد شبكة الكهرباء و تقويتها في كافة ارجاء المدن و العمل على ذلك في اسرع وقت – من أول تلك الاماكن التي أمتلكت هذه الخاصية أسواق ” التميمي ” في المنطقة الشرقية ، ثم باتت أماكن كثيرة تفعل ما فعلوا حفاظاً على البضائع من التلف أو الخراب .

14may2016g

هذه المحلات لم تكن عملية تشغيلها رابحة دائما و لا تخلو من مخاطرة  ، بل بالعكس قد تخللها الكثير من الأزمات ، مثل تلف بعض المنتجات دون شرائها من قبل المتلقي الذي كان يتعرف للتو ببعضها ، ارتفاع سعر بعض الخضروات و الفواكه عما هو متعارف عليه ، ارتفاع رواتب بعض العمال – القادمين من امريكا و بريطانيا – و الذين كانوا يركنوا في استراتيجيتهم دائما على أمل واحد ، هو تغير عادات المستهلك و إنجذابه للراحة ، و بالتالي عدم ممانعته في دفع المزيد من النقود لأجل الحصول عليها ، كل هذه الأمور جعلت السوق القديم لم يزل محافظاً على مكانته في ذهن المستهلك و منافساً رائج – إلى يومنا هذا – و لأجل هذا تراجع ” التميمي” عن فتح فروع عديدة ذلك الوقت و اكتفي بالتخطيط لفتح فرع جديد بالعاصمة و العمل بتأني على ذلك ، و قد حدا حدوه في الحذر و الحرص الآخرين ، خاصة بعد اهدار ” بنده ” مبلغ ٦٠٠ الف دولار لأجل ربط جميع فروعها عبر الكمبيوتر بالفرع الأساسي و مخازنها ، كل هذه المبالغ التشغيله دفعت البعض للتفكير و الاكتفاء بفرع واحد و مراقبة ما يحدث ، لا سيما و أن بعض آخر قد خسر و بعض آخر جنح الى إغلاق مشروعه سريعاً .

” أسواق الجوهر “

14may2016joh

مشكلته منذ البدء سعة المساحة و ضيقها !!
فمواقفه كانت تتسع الى ٣٠٠ سيارة ، بينما المتجر يتسع لأعداد تُضاعف ذلك ، منها مساحة ٢٠٠ قدم لبيع منتجات الحمية – و قد كان سباقاً في ذلك – مضيفاً إلى جوارها تشكيلة من الأجبان الفرنسية التي تتجاز بتنوعها ٢٥٠ صنف (!) ، هذا هو المدخل و هذا هو الرصيف الذي كُنت أركض فوقه في تلك الفترة مع رفقة طفولتي ، حيث كانت هناك مساحة تجمعنا و حملت أسم ” قلعة المرح ”  وضع بها العاب الكترونية و العاب ترفيهية للاطفال .

14mayjoh2016

من ضمن البضائع التي كنت تجدها به و لا تجدها لدى سواه خط دبابات و سيارات ” هوندا ” الذي يعرضه و يسوق له ، ثم يستبدله بشئ آخر ، فقد كان يُعد نقطة تسويق لأشياء مختلفة ، تظهر به سريعاً و تختفي سريعاً و بكميات قليلة و أسعار عالية ، كما خصص زاوية لأشهر أنواع السجائر في ذلك الحين.

14may2016jooddsf

اضاف اقسام للملابس و الأدوات المنزلية و الأحذية ، هنا تجد مجموعة من الشباب يجربون الجديد من “موديلات” كانت دارجة في تلك الفترة ، من ضمنها الأحذية ذات الكعب الخشبي العالي و المخصصة للرجال ، و قد شاهدت رجال عدة يرتدونها في تلك الفترة و في أماكن مختلفة .

14may2016gggffgfjoh

كما ظهرت موضة الثياب السعودية الضيقة التي تُظهر بعض تفاصيل الجسد و قد كانت دارجة ايضا في ذلك الحين ، اطلقها بعض الخياطيين لمواكبة حركة الأزياء العالمية المنتشرة في آخر السبعينات و أول الثمانينات في القمصان و البنطلونات التي يرتديها الممثلون في الأفلام الاجنبية مثل جون ترافولتا و آخرين.

14may2016kkkkkkjoh

اضافة لاستمرار وجود الثياب السعودية المتسعة و العادية ، كان البعض يختار ما يرتديه ، و بعض آخر يلتزم بما هو متبع بالمنزل و نطاق العائلة ، بينما قلة من السعوديين كانت تفضل ارتداء الأزياء الغربية مثل البنطلون و سواه في الأماكن العامة بالعاصمة .

14may2016jfjfjfjjohar

ما زلت أذكر بأني كلما ذهبت كنت أجد المكان مزدحماً بالأطفال ، إما وحدهم مع العاملات المنزليات أو مع ذويهم ، يتجولون بين الرفوف و في الممرات ، بعضهم كان من أقاربي أو رفقة مقاعد الدراسة ، هو مكان كان و لم يزل باقياً في مخيلتي ، تجمعني به -مثل آطفال آخرين – مُتعة بريئة مضت و ذكريات .

14may2016ggfggee

هنا طفلتان تقفان بثياب لم يختاروها لكنهم يرتدوها ، يتأملون بإمعان البضائع النائمة على الرفوف و المصفوفة بإتقان ، بعيون تشتهي الفول السوداني المحمص ، سواء المالح أو المحلى و المتواجد بأسماء عدة و الوان .

14may2016kkkfkkkfjiiioohar

هنا فتاة تقف أمام سلة الحلويات  المغلفة و بجوارها اخرى ترقب صواني الحلويات الشرقية .

” المختار “

14may2016kkffddfdfd

لا أعرف عنه الكثير ، كل ما وصلت له أنه موجود في مدينة جده  و كان علامة فارقة لوقت ما ، يتكون من ثلاثة أدوار ، الدور الأرضي كان هو السوبر ماركت ، الأدوار الاخرى لبضائع اخرى متنوعة ، كان يخطط في تلك الفترة  لفتح دور اضافي رابع و لا أعلم إن تم ذلك أم لا .

14may2016ddsdsdmok

كما كان يوجد متجر آخر كبير بعنوان ” كارفان ” به ٦٣ محل ، كل منها متخصص بشئ ما ، و جميعها تحيط سوبر ماركت على شكل حرف U الانجليزي و قد ذكر أحد الشركاء في المتجر السيد محمد عارف انه مؤمن بأن هذه المساحات التجارية الممتدة قد وجدت لتبقي و إن لم تنجح اليوم ستنجح غداً و لو مع اشخاص آخرين سواهم .

” بنده “

14may2016bandaheee

كانت في تلك الفترة سوبر ماركت منفصل عن أسواق العزيزية التي اندمجت معها عام ١٩٩٤ ميلادية  و أصبحت العزيزية بنده ، بدأت كشركة تجزئة سعودية عام ١٩٧٨ ميلادي ، و هو العام ذاته التي أكتمل به بناء برج التلفزيون بالرياض ، و الذي تأسست به شركة سعودي أوجيه ، و بنك ساب ( السعودي البريطاني ) ، كان شعارها دب البندا ذو اللون الابيض و الأسود و كنت اشعر بانتماء ما لهذا الكائن و ذلك السوق في تلك الفترة !

14may2016ffdfbandaeeer

شرعت ابوابها عام ١٩٧٩ للزوار القادمين ، و عرفت بأسم ” أسواق بنده المركزية ” ،  كانت تضم بضائع عديدة ، عربية و أجنبية ، مستوردة و محلية ، تعرض في ثلاجتها اللحوم الطازجة المغلفة و المقطعة وفق نوعها كل على حده ، الأجبان المتنوعة ، الحلوى ، الحبوب ، البقول و اشياء اخرى كثيرة ، أكثر ما أذكره منها دفاتر الألوان !

” أسواق التميمي “

14may2016ggfgfggsss

أفتتح أول فرع له في الخريف ، بنهاية السبعينات في المنطقة الشرقية ، و تحديدا شهر ديسمبر أمام كورنيش مدينة الخبر عام ١٩٧٩ ميلاديه ، كان يقصده بعض الأجانب ليقينهم بأن ما يريدونه سيجدونه هناك و كأنه فُتح بالأصل لهم !

14may2016fggfggfss

كما كان يقصده أهل المدينة ايضا ، ليطلعوا على الحديث القادم من دول اخرى ، و في هذه الصورة نرى سيدتين من السعودية تتحدثان معاً عن أي من تشكيلة الأجبان الأوربية أفضل ، وذلك لوجود عروض تخفيض محفزة لشرائها في محاولة لتعريف المستهلك السعودي بها في ذلك الحين .

14may2016kkfkkdsddds

كان المكان قادر على أن يجمع ما بين الثقافات المختلفة كل وفق هويته و تركيبته ،  لتجد من يلتزم بارتداء العباءة ، و من يأتي مستترا دونها للتبضع بحرية تامة و باحترام و دونما ازعاج .

14may2016gffgdssssss

كما تميز المكان بوجود طاولات و مقاعد للزوار و العاملين ، لتناول بعض الطعام اثناء التسوق أو الراحة ، إضافة الى تشكيلة مميزة من المجلات العربية  و العالمية ، و الصحف اليومية  بلغات مختلفة و عديدة .
في بداية الثمانينات تعاقدوا مع شركة المنتجات الغذائية الشهيرة “سيفوي” ، اتذكر تماما الفرع الذي فتح قربنا على طريق الملك فهد بالرياض ، فقد كان اسمه سيفوي بالبدء ، هذا العقد مكنها من اضافة المزيد من البضائع المتنوعة إلى بضائعها الموجودة و عبر شبكة أسواق عالمية .

14may2016fdfdfdfd

للفرع النائم على الطريق السريع ذكريات عديدة معي ، بدء من مرحلة الابتدائية حتى الثانوية مروراً بالمتوسط ، في الخلف ساحة نصبت بها شبكة كرة طائرة مكان المواقف الخلفية ، و على امتداد الرصيف محل فيديو “سواري” و متجر ” جزيرة الأحلام “، اضافة إلى بازارات كانت تقام في الساحة ذاتها على الدوام و تستمر لعدة ايام ، ذاك الحماس كل يوم ثلاثاء لشراء المجلات الفنية الاسبوعية و مجلة ماجد و مطبوعات اخرى عاديه ، اطالعها قبل اجازة نهاية الاسبوع و اتحدث عن الجديد الذي قرأته للأهل و الأصدقاء ، الضحك بلا أسباب منطقية ، و التعليق على الاشياء ، إن ما كتب هنا جزء من تاريخي و تاريخ أهل بلادي ، شئ يتجاوز عاطفياً السطور و فكرة الموضوع ، شئ يحكي عن لحظات حلوة تعبر بوابة الزمن و ليس لها رجوع .

14may2016ssssdkkkskd

تنويه :
+ الموضوع هنا كتبته بأسلوب شخصي ، و بتصرف و عبر مصادر متعددة ، في محاولة لخلق صورة توثيقية متوازنة بين ما هو شخصي و عام .
+ الصور التي نشرت من مجلة ” أرامكو ” عام ١٩٨١ ميلادية ، و بالتحديد عدد شهر يناير و تحت تحقيق مصور بعنوان ” من السوق الى السوبر ماركت ” ، و قد تم وضع الصور به بشكل متفرق ، هنا أعدت نشرها مع وضع كل مجموعة مرتبطة بفكرة أو عنوان معاً .
اضافات :
+ الجوهر تم افتتاحه يوم الاثنين ٢٥ اغسطس عام ١٩٨٠ ميلاديه ، كان محلا كبيرا ، لا يبتعد عن منزلنا  كثيرا ، يقع على امتداد شارع الثلاثين ، مكان مبنى ” الفيصلية ” حاليا .
+ للمزيد عن قلعة المرح اضغط هنا ، و عن يوم اصطحبني به جدي لأسواق بنده اضغط هنا .

 

عمر

•ماي 13, 2016 • اكتب تعليقُا

13may2016kttk

يده الصغيرة …
حين تمسك الألوان ..
كانت قادره على أن ..
تبدل من احساسه ..
و منذ زمان ..

حين ينثر خطوطه على الورق ..
يشعر بأنه صاروخ قد أنطلق ..
لم يكن يعرف الكآبه ..
أو يدرك معنى القلق …

بالرسم ..
يمضي نهاره ..
أو بترديد عباره ..
كان يحفظها ..
بمرحلة الدراسة ..

حين كبر ..
تكسرت الأقلام بين يديه ..
و الحياة ..
تغيرت الوانها في عينيه ..
شعر بأنه سُلب ..
شيئا كان يبهجه ..
و كان يعيش عليه ..

باتت أيامه تتحرك ببطئ ..
مثقلة بالروتين ..
و حتى اثناء صمته ..
يبدو لسواه .. حزين ..
يتأمل كف يده ..
بعد تلك السنين ..
انامله تبدلت …
و الفرح  …
بات ضنين ..
عمره ..
تسرب منه ..
ماضيه ..
تناثر عنه ..
تماما .. كذر طحين .

رفيق الوهم

•ماي 13, 2016 • اكتب تعليقُا

13may2016gggd

تتنصل من جسدك ..
من ابرز ملامحك ..
و يبلغ بك التعقيد ..
أن تكون شخصاً آخر ..
لا يشبه من يتعامل معه أهلك ..
و من يعرفه الناس ..
شخص أكثر شهوة …
و ميت الأحساس ..
يدعى بأنه رقيق ..
له قلب حساس ..
و ما أنت سوى كذبة ..
تنمو على طريق الصدفة ..
و تنتعش خارج التوقيت ..
تتفتح بتلاتها في الظلمة ..
و يتعمق داخلها احساس بالعدم ..
و بأنها كائن مختلف وحيد ..
تتنصل من بعضك ..
من أجمل ما بك ..
و تستسلم ..
تعود للحظة كانت ..
بها انت اضطربت ..
و عشت ..
ثم بت تكرر اضطرابك طواعية ..
وفق تفكير مسبق ..
و عبر أجهزة ذكية ..
تمضي ..
لمنعطفات ليلية ..
و تختبئ ..
في احضان الغرباء ..
و خلف اسماء وهمية ..
تحاول أن تلصق شطرين ..
لا يلتصقان ..
تريد أن تظل منحرفاً ..
و تود أن تكون انسان ..
متناسياً أن الاثنان ..
مهما بدا لك ..
و مهما أقنعت ذاتك ..
صدقاً .. لا يجتمعان ..
لا تفكر بالغد ..
لا تتعلم من الأمس ..
و كل ما تعرفه ..
حدود اللحظة و ..
فرحتك الآن !

Mood

•ماي 13, 2016 • اكتب تعليقُا

13may2016jjjj

رحل ماجد الشبل

•ماي 11, 2016 • 6 تعليقات

11may2016gfgf

فارق حياتنا اليوم ، و غدا بعد صلاة عصر سوف يصلون عليه في مسجد الملك خالد بحي ام الحمام بمدينة الرياض ، رحمه الله و غفر له و لجميع موتى المسلمين و إنا لله و إنا إليه راجعون .

سؤال موسيقي / ١٣

•ماي 11, 2016 • اكتب تعليقُا

11may2016tte

ما حيلتي .. شا أسوي !!؟
رقيق القلب و النية و لا أدري بنواياهم
بصدق الحب لهم أنوي و أعلنها علانية
و قلبي … كيف ينساهم !!؟
محلق بين أجواهم
وراهم .. وين ما رحلوا .. وراهم
و هم ما فكروا فيه … معاهم صادق النية

متيم بالهوى يروي .. حكاية حب مخفية
مع من عاش وياهم
و لولا الأمر ما يحوي .. ما قلت الذي بيه
و لكن .. بعد فرقاهم
لقيت القلب يهواهم ( ! )
خطاي .. و الخطا ما هو خطاهم
مكتوب الشقا ليا …
معاهم صادق النية

+ من أغنية ( متيم بالهوى ) مغناة هنا بصوت فرقة ميامي ، للشاعر الكويتي راشد الجابري و الحان الفنان اليمني كرامة مرسال .

ارتجاف

•ماي 11, 2016 • اكتب تعليقُا

11may2016oo

احاول ان استنشق الاشياء ..
لكن رائحتها تغادرها ..
كلما تنفست ..
و كأن بي شيئا ..
بات يفسد الأشياء !!
لم تعد رائحة المطر ..
تشبه ذلك الشتاء ..
و هناك شئ تبدل ..
في الأرض و في السماء ..
شئ رغم اتساع المسافة ..
يشعرني بالضيق ..
يدفعني لتحاشي ..
ما لا اطيق …
فلا اتحاور مع ذاتي ..
أو أرد اتصال صديق ..
وحدها تكات الساعة ..
و موسيقي  تعلو ..
تحاول ..
رغم ارتجاف الوتر ..
أن تأخذني بعيدا ..
لعالم موازي ..
عالم  آخر ..
و مع هذا أجد به ..
كل الأشباح التي أهرب منها ..
و كل الوجوه التي احاول ان اتناسها ..
و كل الذكريات التي تجعل من الحاضر ..
شئ كئيب ..
خاليا من الدفء ..
غريب …
و رغم الضوء ..
تنتابني ظلمة ..
و احساس مريب !
….
…..
احاول أن استنشق ..
و كلما فعلت اختنقت ..
دونما ضجيج …
دونما موت !

 

كلماتي و عيونك

•ماي 8, 2016 • اكتب تعليقُا

8may2016

من كتاب ” ٣ نقط ” ، للكاتبه عفيفة حلبي ( أسامينا ) .

ايها الساقي

•ماي 2, 2016 • تعليق واحد

موشح ابن زهر الاندلسي تغنيه فادية طنب .

هذه بعض كلماته التي أثرت بي :

. ” كلـّما فكـّر في البـَيـْن ِ بكى …  ويحَه يبكي لـِمَا لم يـَقـَع ِ !! ” .

. ” وبكى بعضي على بعضي معي ” .

. ” يعرفُ الذنبَ ولا يعترفُ ! ” .

.” قد نما حبـُّـك عندي وزكا … لا تـَقـُلْ في الحبِّ إنـّي مدَّعي “.

بلا استئذان

•ماي 1, 2016 • اكتب تعليقُا

1may2016ggf

اليوم وصلتني هدية و أسعدتني كثيرا ، لا لكوني أحب القهوة أو لأني قد جربت هذه الآلة  و أحببتها ، بل لذاك الحس العالي و ذاك الكرم و الاهتمام .
اثر هذا الشعور النبيل بي ، و جعل منها شيئا يتجاوز البن  و المشروبات و الفناجين ، شي مرتبط بلحظات قد تبدو في العمر عابرة مع إنها العمر و أغلى ما فيه .
فهذه اللحظات جزء من حياتنا التي قد نستقطع منها .. بعضها ، لأجل هذا الشخص او ذاك ، بدافع شعور انساني قد يجتاحنا أو احساس صادق يعترينا ، فنعطي هذا الوقت بحب و بطيب خاطر .
للروح النبيلة التي فكرت للحظة ثم أقترحت ،  و للروح الجميلة التي نفذت و تابعت و أعطت أكثر من لحظات ، عميق التقدير و صادق الامتنان ، فهذه المشاعر قادرة على أن تسعد الروح و تشرع باب القلب لتدخله بلا استئذان ، حاملة معها احساس ينعشنا ، يغنينا ، و يجعل من الأبيض و الاسود لوحة جديدة تملؤها الألوان .
شكرا صخر .. شكرا جوجو .

1may2016ggfg

للمزيد عن الآلة :
+ عبر الموقع الرسمي .
+ عبر اليوتيوب مع شرح مصور لها .

مشهد شبه عادي

•أفريل 30, 2016 • 6 تعليقات

30apr2016ggg

المتبقي من مرحلة الدراسة الابتدائية ، تفاصيل صغيرة و ذكريات كثيرة ، و شخص يشبهني في المرآة ، بت أختفي داخل جسده ، و انظر للكون من خلال تجويف عيناه بعيناي التي لم تتبدل كثيراً ، و ألمح ذات النظرة ، لكني لا اقوى على كسر أضلعه للخروج أو الهروب أو الرحيل ، فعبر رئته اتنفس ، و بدقات قلبه المتعب أعيش .
التجارب التي ذهب لها عنوة ، أو التي قادتها له الاقدار ، دونما تفكير و احيانا بأختيار ، غيرت منه فتغيرت معه ، عبر نموه تبدلت ملامحي ، كبرت أناملي الصغيرة ، و ثقلت روحي فلم أعد اسابق الريح و أعدو دونما أسباب ، و بات كل شئ أكثر تعقيداً ، فالمفترض أن كل شئ يمر عبر بوتقة التفكير و يحسب له ألف حساب .
مع هذا قد اندفع او أدفع هذا الجسد لذلك ، و ربما ما كان به من غرائز يحركه بشكل لا يخلو من اضطراب بادي و ينعكس على سلوكي و تفكيري و تفاصيل حياتي ، ما كان فطري منها أو مكتسب ، فهي أفعال أجد في بعضها ما يقربني لذاتي و يحقق رغباتي و ربما ما يبعدني عن حدود اللياقة و الأدب .
ما دفعني لذلك هو ” اللغة ” ، تلك الحروف التي تعلمت كيف أرصها لتعطي من يقرأها معاني ، و تعبر عني و تؤدي المهام المطلوبة منها طوال مرحلة تعليميه ، بها كنت أحاول أن أثبت بأني أفهم ما أتلقاه و أعيد اخراجه على الدفاتر بعد أن أعيده و أكرره و أذاكره ، و قد تعلمت أن ” آفة العلم النسيان ” ، و أغلب ما تعلمته في الرياضيات و الفيزياء و الكمياء اليوم غادرني ، و ما فهمته من كتب التاريخ مضى مع الأيام و السنين ، و بت مع هذا الشخص الذي ينمو أتعلم اشياء جديده ، و انسى بعض ما حاول مجتمعي أن يغرسه بداخلي ، للحد الذي بت به أستخدم هذه ” اللغة ” في أمور لم أكن أتخيل إني قد استخدمها بها ، كما أن المجتمع بكل أجهزته و أفراده باتوا مثلي ، قد يرصون الأكاذيب في سطور على صحف يومية أو رسائل هاتفية ، يرسمون هذا المجتمع أو ذاك بصورة ترضيهم و ترضي أجندة سياسية أو أنطباع ، في البدء كانت هذه الأمور تتم بهدوء و على استحياء ، و مع مرور العمر سقطت كل الضوابط و تداعت الأشياء ، و بات الكاذب لا يرتبك أو يستحي لأحساسه بأن المستمع لن يفعل شيئا و لن يقول شيئا بل ربما شاركه في نقل أكاذيبه مهللاً و مضيفاً لها، و الكاذب أحياناً يكذب لأجل أن يبرر لذاته او لمن هو راغب مثله أن يريح ضميره و للدقه يسكته بتفسيرات لا تقارب الواقع بشئ ، مع الوقت بت كذلك و دون أن أكتب على ورق أو اتحدث مع انسان ، فقط أعيش داخل هذا الجسد الذي أصارعه منذ زمان ، و أتحدث مع اصوات داخليه عديدة و دون أن أفتح شفتي و بصمت امارس الهذيان .
الليلة و هربا من هذه الاصوات نهضت لترتيب بعض الأشياء ، و تأثرت حين وجدت بعض أقلامي القديمة في تلك المرحلة الدراسية المبكرة ، نائمة و غافلة عما حدث و يحدث ، ممحاة ألمانية تبدل شعارها مرتين ، و مبراة لها سطح دائري تسكنه مرآة ، عبرهم و معهم قطعت مرحلة من عمري كنت بها أقرب لنفسي التي ابتعد عنها الآن رغم التصاقنا و ملازمتي لها ليل نهار .
هذه الأشياء العزيزة إلى نفسي ابتاعتها لي والدتي ، كعادتها مع بداية كل فصل دارسي ، و للدقة اقلام الرصاص الصفراء و باقي الأشياء كانوا من اختيارها ، عادا المرسم الأزرق الذي تزين رأسه ممحاة كبيرة ، فقد اخترته رغبة مني في تقليد الطلبة الآخرين الذين يحملونه ، ربما بدافع الغيرة أو المشاركة الوجدانية أو حب التملك ، صدقا لا ادري ، فكل ما اعرفه أن النفس التي بداخلي رغبت بذلك و استجبت لها ، و بدافع هذه الاستجابات المبكرة تعرفت عليها ، و أدركت سطوتها علي روحي و جسدي بكافة ما فيه ، و كلما كبرت انزعجت لكوني أشعر بأنها تأخذني لمنحنيات لا أرغب في السير بها ، و تفسر بعض الأمور بطريقة تزعجني .
ضممت هذه الذكريات البادية أمامي ، و جعلتها تستلقي على ماسح ضوئي ، اضاء لبرهة قصيرة ، بها تدفقت الصور بداخلي و عبرت ذاكرتي وجوه ، بعض من علموني و بعض من خذلوني ، وجه أمي ، و وجوه من كانوا أصدقاء .
لقد رغبت أن أحتفظ بهذه الأدوات المدرسية التي شاركتني تعلم ” اللغة ” و الحياة لفترة من الحياة في ” مشهد واحد ” من خلاله و به قد أختزل جزء من عمري و من حياتي في مشهد مكرر و مشترك و شبه عادي .