كفنجان وحيد ممتلئ

سالتني .. كيف كان يومي !؟
لوهلة جلست افكر بايامي السابقة ..مع النوم المتقطع باتت و كأنها غير منفصله …لا تسير بانتظام…فلم اعد ادري بداية اليوم من نهايته !
اصبح يومي تفاصيل متداخله .. و ربما كانت ممله .. لكن دعني احدثك عما افعله الآن !

الان اشرب قهوة الصباح في الساعة الثالثة و احدى عشر دقيقة عصرا.
في مكان كنت احبه، و اذهب اليه مع اخوتي قبل زواجهم، و مع صديق طفولة افترقت عنه منذ اعوام،و مع روح صديقة عرفتها من ٢٠٠٣ وماتت منذ عدة أشهر.

و قبل اقل من ساعة كنت في المطار، اوصل رفيقة عمر لم اراها منذ اثنين و عشرون سنه، و كانت من اول الوجوه الموجوده في فترة طفولتي و ولادتي خارج وطني، و زارتنا هنا لمدة شهرين في هذا الشتاء.

اجلس و افكر بروح حملتني حين ولدت بين ذراعيها قبل امي، فقد ولدت في اليوم التالي لوفاة جدتي كان الحزن يحتل مساحة في قلب امي بتلك الفترة، في تلك المرحلة و بعدها ظلت هذه الروح تحيطنا، و تنقط لي حروف الابجدية العربية على السطر، لم اراها منذ سنين لكن بقينا على تواصل، و علمت منها منذ وقت ان زوجها في العنايه المركزة و هو رجل فوق الثمانين، صدره متعب و باغتتهما كرونا معا رغم الحذر و الحرص و الحيطة، و هي في مثل عمره بقيت في البيت وحدها، تتواصل معي برسائل صوتية عبر احد التطبيقات الحديثة،. رسائلها الصوتيه متقطعة ، فيها الخوف يسكن نبراتها مع محاولات استجماع التوازن والشجاعه في الوقت ذاته.

كنت ارد عليها بصوت يقول المطلوب و يحاول ان يساعد.

و اليوم كان ولله الحمد آخر موعد طبي لامي بعد رحلة علاج طويله، كان الموعد في السابعة صباحا ،كنت سأذهب معها لكن “حلفت ” و اصرت ان اجلس لأني لم انام، وكنت اغفي و استيقظ مخافة ان يذهبوا من دوني.

كنت مشتاق للمضي مع الفجر المتاخر و شمس الشتاء المتوارية في مشوار مع اخواتي الاثنين وامي لنركب السيارة معا في رحلة البحث عن اخبار سعيدة قبل عودتنا.

في وقت الارق كنت ارتب الاغراض و الهدايا و الشنط و اعيد اشياء كثيرة اخذتها معي في السفر و لم استعملها في الحقائب.
لاحظت اني اكثر من مرتين قد اشتريت الوان “مائيه” و لم استعملها، فقط لاجل رغبة في رسم نمط تلويني شاهدته و اشتهي ان ارسم مثله وبي يقين باني لن اقترب فعليا من اي شئ فيه.

لقد ذكرت لك بأنها تفاصيل ممله.

و ما لم اكتبه بعد ان القهوة هنا بشعه و جديا من الصعب ان تكون اول شي اشربه!.

فكرت بطلب شئ آخر … لكن بعد تفكير قررن ان امضي …

لقد فضى المكان …

و المكان هنا متخصص بمشروب الشوكلاتة الساخنة و الحلويات…و لكن فضولي دفعني للتفكير بقهوتهم و تجربتها !

الاربعاء ٢ فبراير ٢٠٢٢ ميلادي.
الساعة الثالثة و ربع عصرا .

~ بواسطة يزيد في فبراير 5, 2022.

7 تعليقات to “كفنجان وحيد ممتلئ”

  1. […] Source link […]

  2. الحمد لله علي سلامة نينة.

  3. يلا انا اتقهوى معاك، عليك القهوة و علي التشوكليت 🤌🏻
    عيدك مبارك يزيد!

  4. عيدك مبارك “بعد الزحمة” كما يقولون، وأحب أن أخبرك بأنه يزورني التوق لقراءة ما تكتب ومتابعة أخبارك بين فترات قد تطول، لكنني أحب أن أعود وأقرأ وأعبر وألقي السلام، لأن بعض التفاصيل التي تكتبها ليست مملة كما تزعم، فأنا أتقاطع معها مرات وأجد لبعض أفكاري نسخ وصيغ أجمل وأحلى، مثل قصة الألوان المائية التي اقتنيتها أنا أيضا واستخدمتها، تلك التي تقول أنك تقتنيها “لاجل رغبة في رسم نمط تلويني شاهدته و اشتهي ان ارسم مثله وبي يقين باني لن اقترب فعليا من اي شئ فيه”، الرسم العفوي حلو والكتابة كذلك حلوة والتعليقات على التدوينات. آخر شيء، أدعوك مجدداً لفليكر فيه صور حلوة، الحمدلله على السلامة وكل الدعوات بالتوفيق والسداد والسكينة والرضا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: